أبو البركات بن الأنباري
368
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الأحقاف » قوله تعالى : « وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ » ( 10 ) . إنما جاز إدغام الدال من ( شهد ) في الشين من ( شاهد ) ، لقرب الدال من الشين ، كما يجوز إدغام الثاء والسين والضاد ، فالثاء كقوله تعالى : ( حَيْثُ شِئْتُمْ ) « 1 » . والسين كقوله تعالى : ( وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ) « 2 » والضاد كقوله تعالى : ( لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ ) « 3 » وإنما أدغم هذه الأحرف فيها ، ولم يدغم الشين في هذه الأحرف ، لأنها أزيد صوتا منها ، لما فيها من التفشى . قوله تعالى : « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً » ( 12 ) . كتاب ، مرفوع لأنه مبتدأ . ومن قبله ، خبره . وإماما ورحمة ، منصوبان على الحال من الضمير في الظرف ، أو من ( الكتاب ) .
--> ( 1 ) 85 سورة البقرة ، 161 سورة الأعراف . ( 2 ) 4 سورة مريم . ( 3 ) 62 سورة النور .